ابن الأجدابي

106

الأزمنه والأنواء

ويقال غسق الليل وأغسق ، وغطش وأغطش ، وعشي وأعشى ، ودجا وأدجى . كلّ ذلك بمعنى أظلم . فأمّا سجا فبمعنى سكن . يقال : سجا الليل وغيره إذا سكن . قال الله عزّ وجلّ : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى « 1 » وقال تعالى في غسق الليل ، وهي ظلمته : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « 2 » . وقال عزّ وجلّ : وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ « 3 » يريد الليل إذا دخل بظلمته . ومعنى « وقب » دخل . ويقال أيضا : غبش « 4 » وأغبش إذا أظلم . وقيل : بل الغبس والغبش « 5 » ظلمة يخالطها ضوء ، ويكون ذلك في آخر الليل وفي أوّله ، والغبس ، بالسين غير المعجمة ، أيسرهما ضوءا . وجون الليل وسطه ، وكذلك جوز كل شيء وسطه . وآناء الليل ساعاته ، الواحد إنّي « 6 » ، وكذلك آناء النهار . وجبهة الليل أوّل مآخيره . والسّحر الوقت الذي يلي الفجر من الليل . والفجر أوّل ضوء يبدو من الصباح ، وهما فجران . فالأوّل منهما يسمّى « 7 » ذنب السّرحان « 8 » لدقّته ، وهو بياض يرى « 9 » في الأفق غير معترض ، ويسمّى

--> ( 1 ) سورة الضحى 93 / 1 - 2 . ( 2 ) سورة الإسراء 17 / 78 . ( 3 ) سورة الفلق 113 / 3 . ( 4 ) في الأصل المخطوط : عبش ، وهو تصحيف . ( 5 ) في الأصل المخطوط : الغبش والعبش ، وهما تصحيف . ( 6 ) وأني وإني أيضا ( أنظر اللسان : أنى ) . ( 7 ) في الأصل المخطوط : سمي . ( 8 ) السرحان : الذئب . ( 9 ) في الأصل المخطوط : شرق .